cloudfront
الطراز الباروكي

 فترة تاريخية في الثقافة الغربية نشأت عن طريق أسلوب جديد في فهم الفنون البصرية وانطلاقا من سياقات تاريخية وثقافية مختلفة أنتجت أعمالاً عديدة في حقول فنية متنوعة كالأدب، العمارة، النحت، الرسم، الموسيقى، الأوبرا، الرقص والمسرح،.

برز عصر الباروك بشكل أساسي في أوروبا الغربية على الرغم من ظهوره أيضاً بفعل الاستعمار في العديد من المستعمرات التابعة للدول الأوروبية وخصوصاً في أمريكا اللاتينية. ومن ناحية زمنية فقد شمل عصر الباروك القرن السابع عشر بأكمله وبدايات القرن الثامن عشر، مع زيادة في هذه المدة أو نقصانها وفقا لكل بلد. وعادة ما يتم إدراج عصر الباروك بين الأسلوبية (المانيريسمو) والركوكو

الأسلوب الباروكي

الباروك هو أسلوب مستوحى من الأسلوبية والذي عكسه المؤلفون من خلال حسهم الدرامي والمصيري في تلك الفترة الزمنية. حيث أصبح الفن في الباروك أكثر تكلفاً وتصنعاً، ويبالغ في زينته وتجمله. وبرز فيه الاستعمال المخادع للمؤثرات البصرية؛ حيث سعى الجمال الفني لإيجاد وسائل تعبير جديدة، وجمع بين الدهش وتأثيراته المفاجئة. هذا وظهرت مفاهيم جمالية جديدة مثل "العبقرية" و "البصيرة" و "الذكاء". وعلى الصعيد الشخصي تميز المظهر الخارجي بتعبيره عن الموقف المتعالي والأنيق والمنمق والمبالغ فيه الذي شكل ما يسمى بالحركة

Antique Baroque Design

استخدم الباروك في عدة أمور منها

المشهد الطبيعي: الذي يجعل من تمثيل الطبيعة تصنيفاً مستقلاً، وخدمت حتى ذلك الحين فقط المشاهد التي تحتوي على شخصيات تاريخية أو دينية

البورتريه: الذي يركز على رسم الأشخاص بشكل عام مع محتوى واقعي على الرغم من أنه أحياناً لا يكون بعيداً عن جعله مثالياً

الطبيعة الصامتة أو الطبيعة الميتة: التي تتكون من تمثيل الجمادات مثل المعدات والأجهزة، والورود، والفواكه أو مأكولات أخرى، والأثاث، والمعدات الموسيقية

Baroque and Architecture Design

الباروك والعمارة

شملت العمارة الباروكية أشكالا ديناميكية أكثر، ذات تصميم مترف وحسّ فني مسرحي (سينوغرافيا) متعددة الأشكال والأحجام. حيث نال تشكيل الفراغ مقداراً من الأهمية مع تفضيل المنحنيات المقعرة والمحدبة وإبداء اهتمام خاص بالخدع البصرية (ترمبلوي) وبمنظور المشاهد, وحظي تخطيط المدن كذلك بأهمية كبيرة، بفضل برامج التطوير الحضرية التي سعى إليها الملوك والبابوات بشكل كبير، إذ اتسم بتوحيد الشكل المعماري والمناظر الطبيعية الذي من شأنه أن يحقق إعادة تشكيل مستمرة للمساحة، التي تتسع لتشمل أشكالا لامتناهية كتعبير عن المثل العليا سواء كانت سياسية أم دينية

كانت إيطاليا أول من بدأ بتنفيذ أسلوب العمارة الجديد، حيث تتميز الكنائس الباروكية الإيطالية بوفرة الأشكال الديناميكية مع غلبة المنحنيات المقعرة والمحدبة، وواجهات غنية بالتصاميم ومكتظة بالمنحوتات، بالإضافة لعدد هائل من الأعمدة التي غالبا تكون ممتدة من الجدران، ويسودها من الداخل كما الخارج طابع المنحنيات وزخم التصاميم

أما فرنسا وتحت حكم لويس الثالث عشر ولويس الرابع عشر، بدأت سلسة من الإنشاءات المعمارية ذات الطابع المترف بهدف إظهار عظمة الملك والطابع العريق للملكية المطلقة. وعلى الرغم من إمكانية الشعور ببعض التأثير الإيطالي في العمارة الفرنسية، إلا أنه تم إعادة إنتاجها بطريقة رصينة ومتوازنة أكثر لتصبح أقرب إلى عصر النهضة الكلاسيكية

وفي إسبانيا وصف فن العمارة في إسبانيا في النصف الأول من القرن السابع عشر التراث الهيريري بالبساطة والتقشف من الناحية الهندسية. وتم توظيف عصر الباروك تدريجياً في الديكورات العلوية الداخلية للكنائس والقصور حيث تم تطوير الحُليّ المنحوتة من الخشب خلف المذابح في الكنيسة لتصل مستويات أكثر إبهارا

مَزَجَ هذا الفن عناصر الفن الكلاسيكي، وعصر النهضة، مثل الأعمدة والأقواس، وذلك باستخدام طرق جديدة، وحلت المساحات المقوَّسة محل المساحات المستطيلة المنتظمة. وأدى كل من النحت والتصوير التشكيلي الزيتي دورا أكبر في تصميم المباني وساعدا على الإيهام الكبيرة وأدى الاهتمام بالعلاقة بين المباني وما يحيط بها من بيئة إلى تركيز أكثر على تخطيط المدن وتصميم المناظر الطبيعية بالمساحات ومن أهم سمات التصميم الباروكي تكوين الحدائق الواسعة مثل حدائق قصر فرساي وهو القصر الريفي لملك فرنسا. وقد تم التحكم في الطبيعة في هذا التصميم فظهر في شكل متناسق على هيئة شلالات صغيرة، ونافورات، ومصاطب وأشجار. وكانت المباني الباروكية في النمسا وأسبانيا وأمريكا اللاتينية بوجه خاص مزخرفة ومعقدة. وكان فن المعمار الباروكي في فرنسا أكثر كلاسيكية وتنظيما. ومن أعظم المعماريين الذين تبنوا الأسلوب الباروكي الفنانان الإيطاليان جان لورينزو برنيني وفرانشيسكو بوروميني.

نحن في الكيدرا للتصميم الداخلي قد خضنا في بحر هذا النمط الواسع جداً بأبدع مصممونا بإخراجه بالشكل المثالي حتى يبدو لكعند رؤيته وكأنك انتقلت إلى القرن السابع عشر لتشهد روعة هذا الفن




بعض المقالات التي يمكن أن تكون مهتماً بقرائتها